حذره من تكرار إصدار هذه الفتاوى.. الأمن يستدعي صاحب الفتوى بإهدار دم البرادعي وقطع رقبة القرضاوي ويهدده بالاعتقال
24 ديسمبر 2010 تعليق واحد
علمت “المصريون“، أن جهة أمنية استدعت الأسبوع الماضي الشيخ محمود عامر، رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية بدمنهور الذي أفتى بإهدار دم الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد أن أصدر فتوى جديدة بوجوب قطع رقبة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، بدعوى أنه يدعو هو الآخر المصريين إلى العصيان المدني والخروج على ولى الأمر، معتبرا في بيانه الصادر على موقعة الالكتروني أن الدعوة للعصيان المدني من أساليب الخوارج ومنازعة على السلطان والخروج علية، عقوبتها تبدأ من الحبس ثم الزجر ثم القتل، لكن على يد الحكومة وذلك من “باب وأد الفتنة”.
وحذّرت الجهة الأمنية عامر من تكرار مثل هذه البيانات التي تحرض على القتل وإهدار الدماء، حتى لا تؤدي إلى إثارة استفزاز الناس في الوقت الذي تحاول فيه الدولة إخماد الحرائق التي تشعلها المعارضة على حد قولها، وهددته بأنه في حال أصدر بيانات جديدة من هذا القبيل فإنه سيتم إغلاق موقعة الألكتروني وسيتم اعتقاله وتوجيع اتهامات ستكون عواقبها ليست فى صالحة.
وفيما أبلغته تلك الجهة أن الرئيس مبارك لا يتذمر أبدا من النقد، لأنه يؤمنه بأهمية حرية الرأي والتعبير، برر عامر- صاحب الفتوى الشهيرة بوجوب توريث الحكم في مصر- فتاواه بأنها ليست وليدة أفكاره لكنها عن السلف، ورأى أن ما تقوم به المعارضة وخصوصا البرادعي والقرضاوي “تحريض مباشر على الفتنة والخروج على الحاكم، لذا وجب تنبيه ولي الأمر والمواطنين”.
وخاض عامر المعروف بآرائه المثيرة للجدل انتخابات مجلس الشعب عن دائرة دمنهور في عام 2000 وقد أدلى صوته للدكتور مصطفى الفقي مرشح الحزب “الوطني” في انتخابات 2005 أمام الدكتور جمال حشمت مرشح “الإخوان المسلمين” كما أكد في مقابلة صحفية نشرت مؤخرا.
وأبدى عامر في تصريحاته خلال انتخابات مجلس الشعب الأخيرة استعداده لقبول الدعوة بالانضمام الحزب الحاكم،: قائلاً: “لو قالت الدولة تعالوا شاركوا معنا، فأنا شخصيا سأقول لا مانع طالما أنني سأدخل مكانًا مثل هذا لأقول كلمة لله لا أقولها للدولة ولا للنظام”، وبعد أن وصف الحزب “الوطني” بأنه “حزب مسكين يريد أن يبعد شبهة التطرف عن مصر دوليا مع الفوبيا الاسلامية والضغوط العالمية”.
وكان الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق استنكر على رئيس جمعية أنصار السنة بدمنهور فتواه المثيرة للجدل، مطالبا إياه بالمسارعة إلى الاستغفار عن دعوته لإهدار دم البرادعي بسبب آرائه المعارضة لنظام الحكم في مصر، لأن “كلامه لا يجوز أن يقال بشأن مسلم نطق الشهادتين”، مدللا بقول الرسول الكريم “لا يزال المؤمن فى فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما”، مشددا على أنه لا يحل قتل المسلم إلا بما نص عليه القرآن الكريم والسنة النبوية.
ورأى أنه ليس من العيب خروج البعض لينتقد ولي الأمر، فإذا كان أبو بكر رضي الله عنه أول الخلفاء الراشدين أوصى المسلمين يوم أن تولى شئونهم إذا رأوه ليس على قدر المسئولية أن ينبهوه أو يأتوا بأحد أفضل منه، “فليس عيبا إذا خرج رجل وقال: نحن لا نحب أن نُحكم بهذا الشكل، لكن من الأفضل أن نُحكم بالشكل الذي نراه مناسبا لنا، فولي الأمر في الأول والآخر هو لخدمتنا”.
وردا على ادعاءات الشيخ محمود عامر حول فتواه بإهدار دم البرادعي استنادا إلى رأي السلف الصالح، دحض مفتي مصر الأسبق هذه الحجة قائلا إن “السلف لم يفت بحل دم أحد من المسلمين، حيث كان السلف إذا قال لهم قائل: ما حكم قتل السلطان أو من ظلم الناس أو يعمل على إثارة الناس، كانت فتاواهم لا تخرج عن أن القتل لا يجوز، لأن ذلك عدوانا وظلما وجورا”.
بدورها أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن إدانتها لفتواه، مطالبة النائب العام بالتحقيق في الأمر.
واستنكر حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة الفتوى، ووصفها بأنها “خطيرة جدا، فهي بمثابة جريمة تحريض على القتل المنصوص عليها في المادة 172 من قانون العقوبات المصري”، محذرا من أن التساهل مع هذه الفتوى سوف يفتح الباب على مصراعيه لتقويض أسس الدولة المدنية





نقلا عن المصري اليوم

حصلت «المصري اليوم» على وثيقة مسربة من جهاز مباحث أمن الدولة، عن طريق نشطاء حزب الغد بالبحيرة، تكشف التنسيق بين الجهاز و محمود لطفي عامر، أحد قيادات جمعية أنصار السنة، والذي وصف الرئيس المخلوع حسني مبارك بأنه أميراً للمؤمنين، وأفتى بإهدار دم محمد البرادعي، زعيم الجمعية الوطنية للتغيير.
الرسالة التي أرسلها حسن عبد الرحمن، رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق، إلى مفتش مباحث أمن الدولة فرع البحيرة، والتي حملت عبارة «سري جداً وشخصي»، طلبت من رئيس الفرع فحص شكوى كان قد تقدم بها القيادي السلفي إلى الرئيس المخلوع حسني مبارك ادعى فيها أن ضباط أمن الدولة هددوه بالاعتقال بسبب رسالة «البيعة المعلنة» التي دعا فيها لمبايعة مبارك أميراً للمؤمنين.
وقال محمود لطفي عامر في رسالته المكتوبة بخط اليد أنه أرسل لـ«فخامته» صورة «لإعلان بيعة مجددة من جمعية أنصار السنة بدمنهور»، بالإضافة إلى «رسالة صغيرة تدعو إلى الهدوء والسكينة والتعقل وتدعيم للبيعة المعلنة»، وقال عامر إن «المفاجأة» كانت من قبل جهاز أمن الدولة الذي قام بتهديده بالاعتقال ومنعه من توزيع الرسالة التي تدعو لتدعيم البيعة، وأضاف: «علماً بأن أمن الدولة بدمنهور كانوا على علم مسبق بتوزيع هذه الرسالة».
وفي رده على رسالة رئيس الجهاز قال العميد طارق هيكل مفتش مباحث أمن الدولة بالبحيرة إن محمود لطفي عامر، الذي وصفه بأنه «من العناصر السلفية المعتدلة»، أبدى تأييده لمبارك «من وجهة نظر شرعية» «مستغلاً المساحة التي تركها له الفرع في مجال مجابهة الأفكار الدينية المتحزبة».
وجاء في رسالة العميد هيكل التي حملت عبارة «سري جداً وشخصي» أن عامر علق لافتات تدعو إلى انتخاب مبارك في 2005 ملقباً إياه بـ«أمير المؤمنين بمصر»، بالإضافة إلى بيان بعنوان «السكينة السكينة .. الفهم الفهم» الذي يدعو فيه إلى مبايعة مبارك، وتابعت الرسالة: «وقد لاقى هذا السلوك انتقادات حادة من بعض العامة وفي أوساط التيارات السياسية والدينية المعارضة»، وقالت الرسالة إن ما يقوم به القيادي بجمعية أنصار السنة بأنه «يدل على جهل سياسي وديني».
وأشارت الرسالة إلى العلاقة بين القيادي بجمعية أنصار السنة وجهاز مباحث أمن الدولة قائلة: «يشار إلى قيام المذكور (لطفي عامر) خلال الفترات السابقة بإعداد عدد من المؤلفات الدينية التي تتناول نقد الأفكار المتطرفة المتواجدة على الساحة وبخاصة الفكر الإخواني من خلال تفنيده لمعتقدات الفكر المشار إليه وآراء القيادات الإخوانية وتوجيه النقد لها من خلال عدة نواحي شرعية، وذلك بالتنسيق مع الفرع في إطار المحاولة لتقويض تلك الأفكار المتطرفة».
وأضافت الرسالة إن القيادي السلفي شعر أن «تصرفاته غير محجمة من قبل الفرع» فبدأ في «مهاجمة عناصر النشاط المتطرف بطريقة شبه علنية مما أثار حفيظتهم واتهامهم له بأنه عميل لجهاز الأمن»، فتم استدعائه من قبل أمن الدولة أكثر من مرة لتنبيهه بتصرفاته، وتابعت قائلة إن القيادي السلفي شعر «بوجود تضييق أمني عليه وحاول الإلحاح أكثر من مرة للسماح له بإبداء رأيه نحو ترشيحات رئاسة الجمهورية على النحو السابق توضيحه إلا أنه لم يلقى استجابة من الفرع وذلك حسب توجيهات الجهاز»، وهو ما أدى إلى «إحساسه بالانهزام أمام التيارات الأخرى» فتقدم بشكواه «للضغط على الفرع لاستمرار منحه المساحة السابق منحها له من الحرية قبل تصرفاته المشار إليها».
وكان القيادي السلفي، محمود لطفي عامر، قد دعا المسلمين لـ«مبايعة» الرئيس المخلوع حسني مبارك باعتباره «أميراً للمؤمنين»، كما أفتى بجواز توريث مبارك الحكم لابنه، وأثارت إحدى فتاويه مؤخراً جدلاً كبيراً عندما أفتى بإهدار دم د. محمد البرادعي وقال إن عليه أن يعلن توبته بسبب معارضته لمبارك «وإلا جاز لولي الأمر أن يسجنه أو يقتله درءاً لفتنته حتى لا يستفحل الأمر».