معضلة الجهاز الامني .. وخريطة الطريق نحو الحل
4 مارس 2011 تعليقات
احد اهم الاسباب التي عجلت باقالة وزارة شفيق ، خاصة التعاطي البطئ مع هذا الجهاز الامني الذي كان احد اسباب الثورة لإنحراف قياداته عن جادة الصواب والعمل القويم نحو تحقيق امن البلاد والعباد .. ان اختفاء الامن وترك رجاله لمواقعهم اثناء الثورة وبعدها .. بجانب جرائم القتل التي اقترفت في حق ابناء هذا الشعب .. وتنامي عودة الانفلات الامني وتشكيلات العصابات والبلطجة لترويع الآمنين وتعريضهم للنهب والسلب والقتل .. هي محاولات متورط فيها البعض لتمين دور رجال الامن والمطالبة بعودتهم للشارع .. دون المطالبة بقصاص عادل ضد كل من اجرم في تعذيب او قتل او تحقيق في جرائم هذا الجهاز ..
بداية يجب ان ندرك ان اصلاح الجهاز الامني – وزارة الداخلية – من داخلها هو ترف لن يحقق غايات الشعب نحو اصلاح واعادة هيكلة هذا الجهاز .. لكون هناك عاملان ارا في انحراف هذا الجهاز الامني عي مدار 30 سنة مضت حكمت مصر بقانون الطوارئ فعطلت القوانين الطبيعية ومنح صلاحيات غير محدودة لقيادات الجهاز الامني
العامل الثاني ان علي مدار 30 عاما بداية من عام 1981 حتي تاريخنا .. لو تخرج ملازم ثاني لأصبح لواء الآن .. أي اننا امام مشكلة اكثر من جيل من رجال شرطة تأهلوا وتربوا واكتسبوا خبرات سلبية ناجمة لتمتعهم بصلاحيات واسعة ناجمة من قانون الطوارئ مما عطل دور الاجهزة الرقابية او التفتيش علي ادائهم بل وتجاوز كل ذلك بان عطل احكام القضاء والقانون لإستناد قيادات الشرطة علي قانون الطوارئ ..
علي مدار تلك المده تفاقمت مشاكل عدة واصبح ملف الامن وتعامله مع الشعب يمكن حصره في التضييق علي المواطن ، فرض اتاوات ورشي بطرق مختلفة ، امتهان كرامة المواطن وتعذيبه وتلفيق التهم جزافا وصل للحبس دون جرائم للاشتباه !!. وتفاقمت المعضلة في ان التعذيب داخل اجهزة الامن بدأ ينفلت ليكون اكثر وقاحة وفجاجة ليحد في الشارع ..
خلال مدة 30 سنة تمدد جهاز امن الدولة ، وتم دعمه بالسلاح والرجال والمال لدرجة ان ميزانية الداخلية فاقت التعليم والصحة بعدة اضعاف !!. لدرجة انه بات يتجسس علي القوات المسلحة !!
ويجب ان نلخص المسألة في شقين
السلطة المطلقة مفسدة مطلقة
من أمن العقاب ، أساء الادب
بعد الثورة .. عطلت سلطات جهاز امن الدولة ، فلم يعد له دور في اختيار الوزراء او رئاسة الوزراء .. وتلك حقيقة نشاهدها حاليا في حكومات تيسير الاعمال التي تشكلت خلال شهري فبراير ومارس .. وسينحسر دور الامن في الجامعات بعد ان يتولي تلك المهمة حرس جامعه يتبع الجامعة وليس الداخلية .. اما باقي المؤسسات والمصانع التي بها كثافة عمالية فلها ادرات امن خاصة بها يتم وقف نفاذ التنسيق الامني بينها وبين امن الدولة ..إلخ. تلك امثلة ظاهرة عن تقليص دور امن الدولة ونفاذيته من خلال الامن العام والجنائي في مرافق الدولة والمجتمع ..
الشق الثاني في تقييد السلطات المخولة للداخلية في ظل تطبيق قانون الطوارئ.. الذي لو عطل الآن .. سيتقلص دور الامن ويعود تحت رقابة النيابة العامة .. وتعود سلطة القضاء مرة آخري .. فلا حبس للاشتباه .. والحجز لمواطن لا يتعدي 24 ساعة ليعرض علي النيابة مثلا .. وكل تلك المسائل عطلها قانون الطوارئ ولذلك يجب ايقاف الطوارئ بصورة فورية لتعود صلاحيات الشرطة لوضعها الطبيعي وفق القانون الطبيعي..
هناك امور آخري يجب ان لا نغفلها وهي مدي تقبل قيادات الشرطة من صغار الضباط الذي نشأوا في مناخ يمنح صلاحيات اوقعتهم في جرائم يعاقب عليها القانون مثل التعذيب والقتل .. ولا نغف ان مدير امن دمنهور في محاولته لسحذ الهمم .. بان نصح صغار الضباط بانهم الاسياد ومادونهم عبيد يضرب بالجزمة !!، تلك العقلية بكل اسف هي التي تحتاج لاعادة تأهيل او تأديب ..
تلك العقلية التي يبدو يتمترس خلفها كل موظف امني يخشي من العقاب ، فعاد لإستخدام حالة انعدام الامن الذي افتعلوه.. ويستخدموا البلطجية والشرطة السرية لترويع الناس لدرجة تهديد اطفالهم بهجومهم علي المدارس كما ذكر علاء الاسواني في لقاءه الشهير الذي جمعه مع احمد شفيق بقناة اون تي في .. حين تتطرق احمد شفيق لمحاولته فصل جهاز امن الدولة عن الداخلية وتحويلها لجهاز معلومات ..
لترتيب اولوياتنا نحو تسريع عودة الامن .. يجب اعادة تنظيم قوات الامن المركزي ليتواجدوا في الشارع المصري كعسكري درك باسلحتهم شرط ان يتواجد جنديين معا في ورديتهم .. بعد تأهيلهم لمواجهة اي انفلات امني بواسطة بلطجية ولحماية الممتلكات العامة والخاصة الواقعة في نطاق خدمتهم
يتم تأهيل هؤلاء المجندين بشارات جديدة ظاهرة تدل علي ان مهام هؤلاء محددة ولتكن شارة علي الكتف اوالصدر .. وان هؤلاء شرطة اعيد تأهيلها لمهام حماية المواطنين ..
يجب تكوين كادر جديد لضباط الشرطة الصغار من ملازم ثان واول .. حتي نقيب .. بعض ان يحصلوا علي دورات تأهيلية مكثفة في التعاطي الامني وحقوق الانسان .. وكل من يحصل علي تلك الدورة يمنح علاوة اضافية علي راتبه ..شرط ان تقوم باعداد المادة العلمية والمحتوي جهات حقوقية ومدنية ويتم اعتماداها من كليات الحقوق المصرية ..
يتم فتح الباب اما خريجي كليات الحقوق لتخريج ضباط متخصصين ان لزم الامر ..
يتم مراجعة وتطوير المناهج الشرطية وان يتولي رئاسة كلية الشرطة دكتور حقوقي ..
يتم تقليل هامش الاحتكاك اليومي بين الشرطة والمواطن قدر الامكان .. وهذا الاجراء يسهم في تخفيف حدة الاحتقان بين الشعب ولايزيدها .. ويمكن تحقيق ذلك بتفكيك بعض الادارات مثل الفحص الفني للسيارات .. يتم خصخصته ..
تحويل الاحوال المدنية لهيئة مستقلة غير تابعة للداخلية ، ويفضل ان تكون تابعة لوزارة التخطيط .
تحويل مستشفيات الشرطة لتكون تبعيتها لوزارة الصحة .
الغاء جهاز مشروع الاراضي واي صناديق اخري ..تابعة للشرطة .. وكذلك طابع الشرطة !! ويكتفي بطابع الدمغة الذي تحصله وزارة المالية .. لعدم استفزاز المواطنين .. ويركز الشرطي علي مهامه المنوط بها دون المتاجرة في اراضي ومشاريع سكنية وخلافه.
استخدام مدنيين او شرطة نسائية في ادارة الجوازات والمواني – خاصة في فحص التأشيرات وخلافه .. علي ان يكون تواجد الشرطة في المكاتب الخلفية وهو المعمول به في دول عديدة ..
اعادة هيكلة الاجور والرواتب لضباط الشرطة للحد من الرواتب الفلكية ايضا وتقيق عدالة اجتماعية بالنسبة للاجور .
يتم ملاحقة كل من تورط في عمليات القتل والتعذيب ، حيث تلك القضايا لا تسقط بالتقادم ..
يتم حصر الاسلحة المفقودة والدعوة لتسليمها ، او يخضع كل من يملك سلاح مسروق لعقوبات رادعة .. كما انه يجب التفكير في تغيير نوع الاسلحة الشرطية المستخدمة حتي لو تم تغيير عيارها ..
يفضل ان يتولي مهام القيادات العليا في المنظومة الشرطية لمدنيين وحقوقيين كما هو المعمول به في امريكا وغيرها من دول غربية ..
يبقي مسألة امن الدولة فهو جهاز مؤسس علي رفع تقارير امنية للقيادة السياسية ، وتحول دور الأمن العام بصورة تبعية لخدمة هذا الهددف فتحولت الدولة ..لدولة بوليسية بامتياز ..ولو تغيرت القيادة السياسية وتحولت لدولة ديمقراطية فلن يحتاج رأس القيادة السياسية لخدمات هذا الجهاز بصورته الحالية مما يعني انه سيتحلل من تلقاء ذاته .. ولن يكون له دور في التجسس او الرقابة اللصيقة وعد انفاس الناس ببساطة لكون الاهداف تتغير والقيادات ايضا تتغير بواسطة الشعب ..
زبدة القول .. جاءت علي لسان حال الشرطة ذاتها عندما قال احدهم الشعب ركب …





مقال جميل جدا ،وفيه حلول جيدة للمشاكل التى تواجهنا مع أصحاب السلطة المطلقة .
شكرا لك
لدى سؤال :من حضرتك ؟
و الله الموفق و المستعان.
keep up the good work…
احلم بان اجلس علي احد كراسي ضباط المجلس الاعلي للقوات المسلحه لاطلب فورا:
١- حل امن الدوله واحاله كل ضباطه للتحقيق
٢- احاله كل ضباط الشرطه من عقيد فما فوق الي المعاش مع الحفاظ علي مرتباتهمحتي الستين، وعوده الشرطه لعملها ومن لا يباشر عمله من الغد يحال للتحقيق وان غاب لاسبوع يفصل
٣- الافراج عن كل المسجونين السياسيين
٤- محاكمه الفاسدين ومن اعتدوا علي الشعب ومن حاول تخريب مصر علنيا امام الشعب والصحافه وفي ميدان التحرير
٥- اقاله كل المحافظين وسكرتيرهم الاول
٦- اقاله جميع ضباط الامن والقوات المسلحه والمخابرات الشاغلين لوظايف مدنيه قياديه في المصانع والمطارات والمواني والمستشفيات وغيرها
٧- اخراج الدستور الجديد الي النور وغض النظر عن الدستور الرقغ
٨- تحديث الجيش والذي يجب ان يبدا بالتخلص من قيادات كل من هم فوق ال٦٠ الي المعاش