فلنأخذ من كل رجل قبيلة .. علي رأي اللمبي

لا تتعجب فما نمر به من رخاوة تبدو انها متعمدة من قبل السلطة القائمة هي ممنهجة ، لاريب فالمجلس العسكري قادر بحسم الملف الامني بصورة قاطعة ولكنه لم يفعل .. ولا ادري هل التروي ام التراخي .. او عدم المقدرة .. فان كانت الاخيرة .. فازعم انه يجب ان ينحي جانبا لمن يقدر او يستطيع ان يحقق مطالب ثورة قامت بها الامة ..

بعيد الاستفتاء  خرج المجلس الاعلي للقوات المسلحة باعلان دستوري بمواده التي لم يستفتي الشعب حولها .. وحل محل سلطات الرئيس في بعض مواده الخاصة بالتعديل الدستوري .. وتشبث باهمية الرضوخ للاغلبية التي اقرت مواد الدستور المعدلة وارتضي الجميع ذلك لكون التعديلات ليست مرفوضة ولكن كان المطلوب هو دستور جديد بدل الترقيع ورغم تجاوز ذلك صرح المجلس العسكري بانه في كلا الحالتين بالقبول والرفض سيكون هناك اعلان دستوري !!!. وهو ما ينفي ضرورة الاستفتاء … إلا اذا كان يريد القائمين علي السلطة فرز التيارات التي اندمجت في الثورة بين اغلبية واقلية وحصر حسابي لقوة كل تيار بصورة يمكن التلاعب بها مثلما حدث عندما عملت تيارات اسلامية علي تهيئة الاجواء بانه ليس استفتاء علي مواد دستورية ولكن استفتاء علي هوية الدولة الاسلامية !!

المأزق الحالي الذي يواجه المجلس العسكري الذي اعلن الاعلان الدستوري بتنظيم العملية السياسية بربط الاجراءات الانتخابية لمجلس الشعب اولا وبعد ذلك يشرع مجلس الشعب في انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد وبعدها الانتخابات الرئاسية ..

اللافت للنظر هو حكم المحكمة الدستورية بعدم جواز قيام مجلس الشعب بتشكيل جمعية تأسيسة من الاعضاء المنتخبين لوضع دستور جديد ينظم اعمال مجلس الشعب ويحدد صلاحياته وهو ما يتيح للمجلس سلطات قد تتغول علي سلطات آخري او تمنح مزايا لأعضاء المجلس اكثر مما يجب .. وهو ما اقرته المحكمة الدستورية في حكمها الصادر عام 1994 حسب البلاغ الذي تقدم به الاستشاري ممدوح حمزة ..

الارادة السياسية التي ننشدها في ان يدير المجلس العسكري بادرة لتشكيل جمعية تأسيسية تشمل قطاعات واسعة من الشعب المصري لوضع دستور جديد للبلاد علي ان يصوغها فقهاء القانون الدستوري تباعا ..

كيف يتم تشكيل الجمعية التأسيسة إذن ؟

وفق عنوان المداخلة بأن ببساطة شديدة هي ان نأخذ من كل طيف او تيار سياسي بالبلد رجل يمثل من رشحوه ، يتم الاعتماد علي شباب الثورة وائتلافهم في تنظيم انفسهم حسب توزيعهم الجغرافي .. لتكوين مجموعات عمل استطلاع لرأي الناس في العقد الاجتماعي الجديد بعد الثورة ليشارك كل فرد في هذا الاستطلاع ومن ثم يتم تجميع كافة الرغبات والطروحات التي يرغب المواطن في ان تكون من ضمن العقد الاجتماعي الجديد .. يتم تصنيف الرغبات والطروحات كل حسب التصنيف الذي يتبعه ثل مقومات الدولة ونظام الحكم والفصل بين السلطات …إلخ من مواد الدستور .. ويتم عمل حصر وفلترة لأكثر المواد التي حظت باغلبية تصويتية .. لتنتضم للمواد الراغب فيها المواطن ان تكون من صلب الدستور الجديد .. خلال تلك الفترة التي قد تستمر لفترة 3- 6 اشهر سيتم خلالها فرز بعض عناصر مجتهدة من شباب الثوار وغيرهم من المواطنين من سيجد في نفسه المقدرة والشعبية علي ان يمثل قطاع واسع من الشعب في الجمعية التأسيسية ومن هؤلاء يتم اخيار نصف اعضاء اللجنة التأسيسية .. والنصف الآخر يمكن ان يستكمل من قطاعات آخري من الشعب ممثلة في جهات وهيئات المجتمع المدني والنقابات والجمعيات الاهلية والجاليات المصرية بالخارج  فمثلا هناك من يمثل التجاريين والاطباء والحقوقيين والزراعيين والقانونيين ..إلخ وهناك من يمثل رجال الاعمال والصناعة والعمال  والبنوك والامن والجيش ..إلخ

إن من تلك العملية سنخرج بنتيجتين .. كلاهما اهم من الآخر ..

الاول هي قاعدة من البنود او المواد التي يهتم بها المواطنين ويتم فرزها واحصائها حسب اهميتها لدي المواطنين وفق استطلاعات الرأي ..

الثاني هو فرز طبقة من القيادات التي ستتمرس في معرفة ما يهم المواطن ويمكنهم النيابة عنهم في مراقبة ومتابعة تنفيذ تلك المهام او ضمان ان ما حدث عليه من توافق ان يكون في العقد الاجتماعي الجديد ويتم بعدها تسليمه لفقهاء دستوريين لوضع دستور يضمن تحقيق رغبة المواطنين في شكل ومضمون دستورهم الجديد ..

تلك الفترة من الاهمية بكان ان يتم العمل بها الآن وقبل انتخابات مجلس الشعب القادمة لكون المحصلة من العملية ستكون ايضا اكتسباب نواب يمكنهم الترشح لمجلس الشعب القادم وهم من خبرهم اهاليهم في مناطق سكناهم ودوائرهم الانتخابية ليكونوا جيل جديد مؤهل لممارسة الحياة النيابية في مصر بعد الثورة ..

الفكرة بسيطة ويمكن ان تفعل ان صدقت النية وتوفرة الإرادة الفعلية والعملية لتحقيق ذلك .. وسأكون اول من يسهم في انجاح تلك المهمة إن تراخي آخرين او تعللوا بصعوبة تنفيذها .. معتمدا علي قوة المصريين الكامنة في شبابها الذين قادوا مصر للخلاص من نظام افسد الحياة في مصر علي مدار 30 عاما ..

3 رد على فلنأخذ من كل رجل قبيلة .. علي رأي اللمبي

  1. منير مصري يقول :

    فلنهتم جميعا بهذا الاقتراح ونجعلة هدفا ونتحد جميعا لتحقيقة …الاتحاد قوة ..والانقسام ضعف . اتحاد في الرأي والوقوف صفا واحدا وزعامة واحدة تؤدي للنجاح…الشهداء كانوا من جميع التيارات عدا اعداء الوطن ..فليتحد كل من لة شهداء ويقف صفا واحدا….الدستور الناجح سينجح الدولة ويرفع شأنها…وليعلم الاخوان المسلمون اين المصلحة ؟ …..الاتحاد قوة

  2. Ahmed Said يقول :

    الجمعية التأسيسية المنتخبة يمكن تكوينها من قرابة مائة عضو مصريا ممن أعمارهم فوق ال 25 عاما ، 27 رجل و 27 سيدة ينتخبون عن كل محافظات مصرعلي أساس جغرافي ، ثم الباقون ينتخبون على أساس نوعي مثلا 5 قضاة منتخبين من الجمعيات العمومية لمحاكمهم ، 5 عمال ينتخبون من القواعد العمالية ، 5 فلاحون ينتخبون ممن عملهم الأساسى هو الزراعة ، 5 مهنيون ينتخبون من أعضاء النقابات المهنية ، 5 رجال أعمال ينتخبون من أعضاء الغرف التجارية ، 5 من المصريين المقيميون بالخارج ينتخبون من أعضاء الجاليات المصرية بالخارج ، 5 من أساتذة القانون الدستوري من خمس جامعات مختلفة ، 3 من لواءات الجيش والشرطة ، و ثلاثة من كبار علماء الأزهر وثلاثة ممثلين للكنائس المصرية .
    إن مشروع مثل ذلك أو نحوه كان ومازال هو ما يجول بخاطري منذ يوم 29 يناير 2011 منذ سقط النظام البائد حين قتل و جرح الألاف من المتظاهرين السلميين من أبناء مصر ، كلما نظرت لكيفية صياغة الدستور الجديد لمصر .

  3. المجلس العسكري لا يلتفت لإقتراحات ولكنه يرضخ للضغوط .. هذا ما خبرناه .. ولازال الطريق مفتوح لميادين مصر .. حتي يصل صوت الشارع ويلبي مطالب الثورة

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 3,159 other followers