قراءة في قانون انشاء جهاز مشروعات الخدمة الوطنية
17 ديسمبر 2011 تعليقات
أنشيء هذا المجلس التابع لوزير الدفاع بقرار جمهوري وليس بمشروع قانون شرع له مجلس الشعب ، ورغم ادراكنا بان خلال العهد البائد لم يكن مجلس الشعب غير اداة بيد الرئيس ، ولكن التساؤل هنا حول تمرير اصدار هذا الجهاز بقرار جمهوري وليس بقانون يتم مناقشته بواسطة نواب الشعب ، حيث ان الجهاز كما نلحظ من بين مواد القرار الجمهوري المنظم لإختصاصاته .. هي منقوصة الرقابة عليه من قبل اي جهة رقابية بالدولة وبذلك فهي يتمتع باستقلالية عن الحكومة ورقابة مجلس الشعب عليه وعلي رقابة حساباته المالية تحديدا .. علي عكس ما اشيع بان حساباته تخضع للجهاز المركزي للمحاسبات .. وان كان هذا الكلام به بعض المصداقية فان الجهاز المركزي للمحاسبات يجب ان تكون تبعيته لمجلس الشعب بدل من تبعيته لرئيس الجمهورية كرئيس السلطة التنفيذية !!
فيما يلي نص القرار الجمهوري بتأسيس جهاز مشروعات الخدمة الوطنية
قرار رئيس جمهورية مصر العربية
رقم 32 لسنة 1979
بشأن إنشاء جهاز مشروعات الخدمة الوطنيةرئيس الجمهورية
بعد الإطلاع على الدستور ،
وعلى القانون رقم 236 لسنة 1954 بتنظيم المناقصات و المزايدات ،
وعلى القانون رقم 87 لسنة 1960 فى شأن التعبئة العامة ،
وعلى القانون رقم 61 لسنة 1963 بشأن الهيئات العامة ،
وعلى القانون رقم 4 لسنة 1968 فى شأن القيادة و السيطرة على شئون الدفاع عن الدولة وعلى القوات المسلحة ،
وعلى القانون رقم 12 لسنة 1968 فى شأن تعديل بعض قوانين القوات المسلحة ،
وعلى القانون رقم 52 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة للدولة ،
وعلى موافقة مجلس الوزراء ،
وبناء على ما ارتاه مجلس الدولة ،قـــــرر :
( المادة الأولى )
ينشأ بوزارة الدفاع جهاز يسمى ( جهاز مشروعات الخدمة الوطنية ) تكون له الشخصية الاعتبارية ، ويتولى دراسة وتنفيذ الأعمال و المشروعات التى تطلبها الوزارات و الهيئات ووحدات الحكم المحلى وشركات القطاع العام تنفيذاً للعقود التى تبرم بينه وبين هذه الجهات .
( المادة الثانية )
يتولى إدارة الجهاز مجلس إدارة يتكون من رئيس وعدد كاف من الأعضاء بحكم مناصبهم فى القوات المسلحة ويصدر بتشكيله قرار من وزير الدفاع ، ويجوز بقرار من وزير الدفاع أن يضم إلى عضوية المجلس عدد من الأعضاء غير المتفرغين من ذوى الكفاية و الخبرة الفنية فى مجال نشاط الجهاز وفى الشئون الافتصادية و المالية و الإدارية و القانونية .
( المادة الثالثة )
لمجلس الإدارة جميع السلطات اللازمة للقيام بالأعمال و المشروعات التى يناط به تنفيذها ، دون التقيد بالقواعد الحكومية .
ويمثل الجهاز أمام الغير رئيس مجلس إدارته ويكون مسئولا عن تنفيذ السياسة العامة الموضوعة لتحقيق أغراضه .
( المادة الرابعة )
تودع حصيلة المشروعات و الأعمال التى يتولى الجهاز تنفيذها ، فى حساب خاص بأحد البنوك التجارية المصرية .
ويصدر وزير الدفاع قرارا بالقواعد التى تنظم الصرف من هذه الأموال بما يضمن حسن تنفيذ الأعمال و المشروعات واستعواض واستكمال وتطوير القوات المسلحة .
( المادة الخامسة )
يقترح مجلس الإدارة اللوائح الداخلية لتنظيم عمل الجهاز و إدارته ونظام حساباته وشئونه المالية و الإدارية بما يضمن حسن أداء الجهاز للمهام المنوط به تنفيذها ويصدر بهذه اللوائح قرار من وزير الدفاع .
(المادة السادسة )
على الوزراء كل فيما يخصه تنفيذ هذا القرار ، ولوزير الدفاع إصدار القرارات اللازمة لتنفيذه ويعمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية ،
صدر برياسة الجمهورية فى 16 صفر سنة 1399 ( 15 يناير سنة 1979 )نشر بالجرية الرسمية فى 35 يناير 1979 – العدد 4
انتهي الاقتباس..
واللافت للنظر وفق المادة الاولي ان الجهاز قد يكون اسس بغرض تنفيذ مشروعات تخص الجيش و تمتد تلك المشروعات لنطاق مشروعات مدنية انتقاصا من حق شركات مصرية مدنية تنظم اعمالها مع الحكومة والقطاع العام قانون المناقصات والعطاءات وهذا بدوره يسهم في تعطيل طاقات مدنية تسعي لبناء البلد ويعمل بها المواطنين المصريين مما تسهم في زيادة البطالة وخسارة تلك الشركات لكون هناك منافس يتمتع بافضلية يعمل تحت مسمي الجهاز الوطني التابع للقوات المسلحة وهو يتمتع بصلاحيات تنفيذية واسعة وقد يكون كلفة تنفيذ الاعمال اقل حتي علي حساب الجودة ومستوي تنفيذ الاعمال ولكنه علي المدي الطويل يخرج من سوق العمل شركات لا تفلح في ان تستمر طالما دخل منافس قوي ينتمي للعسكر القابض علي السلطة بمصر ويعد منافس لقطاع خاص يسعي ان يحقق نجاحات في منظومة حكم عسكري يتلون وفق رياح السياسة التي تعصف بالمنطقة ولكن قلبه عسكري ..
ان تداخل اعمال التجارة والمال في صلب عقيدة القوات المسلحة تفسدها ويميل القادة نحو تكديس الاموال عن المهمة الاساسية التي ينوط بها الجيش .. .. بجانب ان المادة الثانية من القرار لم تحمي الجيش من شبهه الفساد لغياب اي رقابة من جهة رقابية علي اعمال هذا الجهاز .. مثل موارده وتمويله وكيفية التصرف في امواله ..إلخ شانه شأن اي مؤسسة عامة يجب ان تحصن من اي فساد قد يطال احد مسئوليها .. وهي ميزة للقادة بالمجلس العسكري حيث يؤسس هذا الجهاز ميزة عمل في مجالات مدنية احق بها مواطني البلد بعد تقاعدهم وبعد ان تكدست دواوين الحكومة واصبحت الوظيفة القيادية بالحكومة لا تلبي مخرجات الجيش من التقاعد لكبار الضباط !!. رغم تمتعهم بمعاشات تفوق نظرائهم في مهن آخري ومكافاءات ..إلخ
هناك ثغرات جمه بالقانون ، تمنح الجهاز صفة وحصانة قانونية فوق الحكومة او الرقابة عليه كما تنص المادة الثالثة من القانون ” دون التقييد بالقواعد الحكومية” قد نتفهم هذا في مهام العمليات الخاصة بالجيش والمتعلقة بالامن القومي ..لكن ما لاينسحب هذا في تنفيذ مشروه مد جسر او طريق او تصنيع علبه مربي او رغيف خبز مثلا !!. وهي انشطة مدنية صرفة لا تدخل في مهام الجيش بل واجب علي المجتمع المدني توفيرها سلما او حربا للجيش .. لكن يبدو ان تأسيس الجهاز وفق تاريخ اصدار القرار .. بان الجيش بعد ان يتحول لجيش دفاع فقط .. بعد اتفاقية السلام والانفتاح الاقتصادي لزم إيجاد ميزة آخري للعسكر بالتوغل في عسكرة مناحي الدولة ومفاصلها بتمركزهم في مناصب قيادية هنا وهناك .. بالداخل او بالخارج .. ودخول عصر الخصخصة بما اسموه جهاز مشروعات الخدمة المدنية ..
نظرة سريعة علي تطور فكرة انشاء جهاز مشروعات الخدمة المدنية يمكن الاستناد علي فكر نشأة المصانع الحربية .. التي قد يظن المواطن البسيط انها تخصص طاقاتها الانتاجية في تصنيع ما يستخدمه الجيش من معدات ويقوم علي تطويرها !!، ولكن واقع الحال ان المصنع ينشي لتصنيع ذخيرة .. ولضعف امكانات التطوير والابحاث به .. يتحول لسوق آخري فنجد مصنع حربي يصنع فرنبوتاجاز او اسطوانة غاز او سخان .. او مسلي صناعي .. او يؤسس لتجميع مدرعة .. وبدل تطويرها.. يتحول لعمل منتج مدني آخر مثل مقطورات النقل ..إلخ ولا يبقي من المصنع ما يمت بصله للجيش غير اسمه كمصنع حربي انتهي الحال به لتصنيع حلل واواني طبخ !!
جهاز مشروعات الخدمة المدنية يسير علي نفس الخطي ولكن بفكر المقاولات العامة او المصانع الصغيرة او مجال الزراعة .. فتحول الجيش لكيان داخل الدولة يمارس الصناعة والتجارة والبناء !! واهمل قادته ان عقيدة الجيش تنصب بداية ونهاية في الرقي بالعقيدة القتالية لحماية حدود وامن البلاد ..
من الانشطة التي يقوم بها ولا تمت بصلة بما يحتاجه الجيش .. تصنيع وانتاج عبوات المربي !! واقامة مزارع نباتية ولإنتاج البيض والدواجن وفي مجال التعدين امتهن عمل المحاجر والتعدين .. بجانب اعمال المقاولات والخدمات وصولا بخدمات محطات البنزين .. لايغرنك انها تسهم في تنمية الدولة بل انها تصادر فرص عمل وتؤثر بالسلب علي فرص عمل لشرفاء هذا الوطن ممن يعانوا من البطالة او لو اضطروا للعمل كعامل مدني بمؤسسة عسكرية لامستقبل له بها غير ان يكون عاملا ولا يرقي لمنصب قيادي بها ..
يجب اعادة النظر وتنظيم عمل هذا الجهاز …





يعنى لو ألعسكر من ألأول كانو سمعوا كلام خبراء ألسياسة و مشيو دوغرى (دستور-رئيس-برلمان) كان زمانهم سلموا ألسلطة و رجعوا ثكناتهم من غير تفتيح مواضيع و كشف للفساد أللى كان مستور كدة جنت على نفسها مراكش و فى ألنهاية مصر خسرت وقت و أرواح شباب نبيل
Pingback: الجيش و الاقتصاد في بر مصر « استعلامات البرادعي
لو سمحتوا عايز اعرف مقر الجهاز فين بالضبط في طريق مصر السويس
اعتقد انه لازال له مقر خلف سونستا شارع الطيران شارع محمود طلعت …
على فكرة هذا الجهاز فدم خدمات جليلة للبلد واسألوا في سلاح الاشارة والمهندسين العسكريين وأسلحة أخرى اذا كان لديكم رغبة حقيقية ومخلصة في معرفة حقيقة هذه الخدمات ابحثوا جيدا في هذا الموضوع لتعرفوا انجازات هذا الجهاز الوطني
لانشكك في وطنية اي مصرى ..ولو لديك ما يعضد رأيك ارسله .. من انجازات .. فاذكرها لنا.. شرط ان تكون مختصرة .. وتلك المشروعات عادت علي الوطن او المواطن باي فائدة .. وهل ساهمت في مكافحة بطالة ام ارتقت بصناعة ام ازدهر بها اقتصاد البلد !! آخر حكام العسكر فكك مكونات الدولة ونهبها .. وقياداته بالمجلس العسكرى المعينين من قبله يستمروا في فساد طالما يصب في مصلحة شخصية ..
قانون انشاء الجهاز تم بقرار جمهورى .. ونطالب ولانزال بمناقشة بنوده ..
Pingback: دولة قانون وزارة الدفاع « استعلامات البرادعي
والله حلو البيعملو