في منتصف شهر أبريل 2010، استيقظت مصر على فشل اجتماع عقد في شرم الشيخ لوزراء المياه في دول حوض النيل العشر في التوصل لاتفاق على حصص كل منها في مياه النهر، لتواجه مصر أزمة تتعلق بوجودها ساهم فيها جغرافيتها السياسية التي جعلتها تعتمد على مصدر واحد للمياه (نهر النيل) ينبع من أراضي دول أخرى.
اجتماع شرم الشيخ الفاشل عمق أو بالأحرى برهن على الخلاف بين دول المنبع (بوروندي والكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وروندا وتنزانيا وأوغندا وكينيا)، ودولتي المصب (مصر والسودان).
تصر دول المنبع على تقسيم المياه بين جميع دول الحوض بالتساوي، في حين تصر مصر والسودان على حقوقهما المائية المنصوص عليها في جميع الاتفاقيات الموقعة بين دول الحوض منذ عام 1800، بدءا من اتفاقية أديس أبابا عام 1902، إلى اتفاقية أوغندا عام 1929، وصولا لاتفاقية 1959 التي أعطت لمصر حصة قدرها 55.5 مليار متر مكعب من مياه النهر، و18.5 مليار متر مكعب للسودان من إجمالي كمية المياه الواصلة عند أسوان.
وإضافة إلى الدول التسع السابقة، يضم حوض النيل إريتريا التي تعتبر عضوا مراقبا.
وفي البيان الختامي الصادر عن اجتماعات وزراء دول حوض النيل العشر الذي اختتم أعماله في شرم الشيخ يوم 14 أبريل، أكدت دول المنبع السبع السير قدما بمفردها في توقيع «اتفاقية الإطار المؤسسي والقانوني لمبادرة حوض النيل»اعتبارا من 14 مايو 2010 وأن إجراءات التأسيس ستستمر لمدة عام.
اقرأ المزيد من هذه التدوينة
احدث التعليقات