وثائق ويكيليكس و نظريّة المؤامرة
15 ديسمبر 2010 أضف تعليقاً
تتّهم الشعوب العربيّة أنّها شغوفة بنظريّة المؤامرة. وها هي وثائق موقع ويكيليكس وكتبٌ عن أسرار الرؤساء والأجهزة الأمنيّة [1] “تزيد الطين بلّةً”. وكانت هذه الشعوب بين الأكثر إيماناً أنّ أحداث 11 أيلول/سبتمبر مؤامرة صنعتها الأجهزة الأمريكيّة.
هذا المنحى لدى العرب ليس وليد الصدفة، ولكنّه نتيجة سوابق متأصّلة في التاريخ. وكما يتمّ اليوم تسريب وثائق الخارجيّة الأمريكيّة، كان قد تمّ بالأمس وضع اليد على الأرشيف السرّي للسفارة الأمريكيّة في طهران عند احتجاز رهائنها، وكانت الثورة الروسية هي التي سرّبت اتّفياقات سايكس-بيكو لتجزئة الدول العربيّة ووضعها تحت هيمنة الدول الكبرى. ما يجمع بين فضائح المؤامرات هذه هو أنّ أحداثاً غير متوقّعة قد كشفت أنّ المنطقة العربيّة وجوارها مستهدفان، وأنّ قادة دول كبرى يسمحون لأنفسهم بأنّ يقرّروا الإطاحة بنظامٍ هنا أو هناك، أو أن يقسّموا بلداً أو يجتاحوه، ويتأمّروا على ذلك بين بعضهم ومع بعض قادة دول المنطقة نفسها.
الأنكى أنّ هذيان الشعوب العربيّة المؤامراتيّ هذا لا يأتي فقط من التسريبات الخارجيّة، بل أيضاً من أجهزة الأنظمة القائمة، التي كثيراً ما تلجأ إلى التنديد “بمؤامرة خارجيّة” عندما تنحشر في أيّ موضوعٍ سياسيّ لا تتمكّن من إدارته. وهذا ليس حال الأنظمة التسلّطيّة فقط، بل كذلك تلك التي تنتشر فيها بعض حريّة الإعلام وحريّة الرأي، كما في لبنان حيث تختبيء يوميّاً في صحفها مواضيعٌ عن “أسرار الآلهة”. اقرأ المزيد من هذه التدوينة








احدث التعليقات